الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٧٤
الفصل التاسع[١] في تحقيق مناسبة المقدمات البرهانية و الجدلية لمطالبها، و كيف يكون اختلاف العلمين في إعطاء اللم و الإن
قيل في التعليم[٢] الأول إنه يجب ألا يقتصر[٣] في إقامة [١٠٣ ب] البرهان على أن تكون المقدمات صادقة[٤]، بل يجب أن تكون مع ذلك أولية غير ذات أوساط، و لا على أن تكون مع ذلك مقولة على الكل فقط، لكن يجب مع ذلك كله أن تكون مناسبة على ما أشرنا إليه مرارا كثيرة.
فيكاد أن يكون القياس الذي أورده بروسن[٥] على تربيع الدائرة مأخوذا من مقدمات[٦] صادقة بينة بنفسها، مقولة على الكل، إلا أن كلامه ليس ببرهان هندسي: لأن مقدماته غير مناسبة. فبيانه كما علمت بالعرض، و العرض في هذا التربيع أن يبين أن دائرة مساوية لشكل[٧].
مستقيم الخطوط كيف كان عدد أضلاعه، فإنه يمكن أن يحل إلى مثلثات مثلا، ثم يمكن أن يوجد لكل مثلاثة مربع مساو لها، و لجملتها أيضا مربع واحد مساو، فيكون ذلك المربع مساويا للدائرة، فيكون ضلع ذلك المربع جذر[٨] الدائرة. فبين بروسن غرضه[٩] ذلك بأن قال:
إن الدائرة أكبر من كل شكل مستقيم الخطوط كثير الزوايا هو فيها، و أصغر من كل شكل مستقيم الخطوط كثير الزوايا هي فيه، فتكون مساوية لكل شكل مستقيم الخطوط كثير الزوايا هو أكبر من كل مستقيم خطوط[١٠] يقع فيها[١١]، و أصغر من كل مستقيم خطوط يقع خارجا عنها. فقد وجد أيضا[١٢] شكل مستقيم الخطوط مساو للدائرة.
[١] م، ب: ساقطة.
[٢] م: تعليم.
[٣] س: أن يقتصر.
[٤] س:+ فقط.
[٥]snon Bry: س: بروشن. م يضبطها بروسن. راجع ما أورده برايسون في تربيع الدائرة في أنالوطيقا الثانية ٧٥ ب ٤٠ و سوفسطيقا ١٧١ ب ١٦، ١٧٢ ا ٤.
[٦] س: مقدمة.
[٧] س: للشكل.
[٨] ب: بالحاء المهملة و الذال المعجمة. م: بدون نقط.
[٩] س: ساقطة.
[١٠] م: الخطوط.
[١١] س: يقع فيه.
[١٢] س: ساقطة.