آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٩٨
ومما يكشف لك الحقيقة أن جابر بن سمرة نفسه روى أن النبي ٦ كان يخطب وهو راكبٌ على ناقته ، وهذا يعني أنه كان حريصاً على أن يوصل صوته إلى الجميع ! ففي مسند أحمد : ٥ / ٨٧ :
( ثم خفي من قول رسول الله ٦ ، قال : وكان أبي أقرب إلى راحلة رسول الله ٦ مني ! انتهى . !
بل رووا أنه النبي ٦ أمر شخصاً جَهْوَرِيّ الصوت فكان يلقي خطبته جملة جملةً ، وكان يأمره أن ( يصرخ ) بها ليسمعها الناس !
ففي مجمع الزوائد : ٣ / ٢٧٠ :
عن عبد الله بن الزبير قال : كان ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي وهو الذي كان يصرخ يوم عرفة تحت ناقة رسول الله ٦ ، وقال له رسول الله ٦ : أصرخ - وكان صيِّتاً - أيها الناس أتدرون أي شهر هذا ؟ فصرخ ، فقالوا : نعم ، الشهر الحرام . قال فإن الله عز وجل قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا . ثم قال : أصرخ : هل تدرون أي بلد هذا . . . إلخ .
وعن ابن عباس . . . فلما وقف رسول الله ٦ بعرفة أمر ربيعة بن أمية بن خلف فقام تحت ثدي ناقته ، وكان رجلاً صيتاً ، فقال : أصرخ أيها الناس أتدرون أي شهر هذا . . . إلخ . رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات . انتهى .
* *
والذي يزيد في ترجيح أن النبي قال ( من عترتي ) أو ( من أهل بيتي ) ، ولم يقل ( من قريش ) أنهم رووا الحديث عن نفس هذا الراوي بعدة صيغ مختلفة ، ولكن الكلمة المفقودة في الجميع تبقى واحدة لا تتغير . .