آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٧٥
الأساس الخامس : عقوبة المخالفين للوصية النبوية
بأهل بيته :
وقد تضمن مبدأ لعن من ادعى إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه . . .
ولا نطيل في هذا الأساس لوضوحه ، وقد تقدمت عدة فقرات تتعلق به في نماذج النصوص من خطبه ٦ .
وهي عقوبة أخروية ، تتناسب مع مسؤولية النبي ٦ في التبليغ ، والشهادة على الأمة . . وقد جاءت شديدةً قاطعة ، بصيغة قرار من الله تعالى بلعن المخالفين لرسوله ٦ في أهل بيته ، وطردهم من الرحمة الإلهية ، وحكماً بعدم قبول توبتهم نهائياً واستحقاقهم العذاب في النار .
وربما يزيد من شدتها ، أنها كانت آخر فقرة من خطبته ٦ ! !
وقد تقدم نص هذه اللعنة النبوية في رواية تحف العقول من مصادرنا ، وقد نصت مصادر السنيين على أنها صدرت من النبي ٦ في حجة الوداع . ففي سنن ابن ماجة : ٢ / ٩٠٥ :
عن عمرو بن خارجة أن النبي ٦ خطبهم وهو على راحلته ، وإن راحلته لتقصع بجرتها ، وإن لغامها ليسيل بين كتفي ، قال : . . . ومن ادعى إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ . أو قال : عدلٌ ولا صرفٌ .
وفي سنن الترمذي : ٣ / ٢٩٣ :
عن أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله ٦ يقول في خطبته عام حجة الوداع : . . . ومن ادعى إلى غير أبيه ، أو انتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة .