آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٦١
عن ابن جريج قال : مكث النبي ٦ بعد ما نزلت هذه الآية إحدى وثمانين ليلة ، قوله : اليوم أكملت لكم دينكم .
وقال القرطبي في تفسيره : ٢٠ / ٢٢٣ :
وقال ابن عمر : نزلت هذه السورة بمنى في حجة الوداع ثم نزلت : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي . فعاش بعدهما النبي ٦ ثمانين يوماً . ثم نزلت آية الكلالة فعاش بعدها خمسين يوماً ، ثم نزل لقد جاءكم رسول من أنفسكم . فعاش بعدها خمسة وثلاثين يوماً . ثم نزل واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله فعاش بعدها أحدا وعشرين يوماً . وقال مقاتل سبعة أيام . وقيل غير هذا . انتهى .
ورواية ابن عمر تؤيد قول أبيه بنزول آية الكلالة بعد آية إكمال الدين ، ولكنه نسي آية الربا التي قال أبوه أيضاً إنها آخر آية ، كما خالف أباه من ناحية أخرى في أن آية إكمال الدين نزلت في عرفة ، وقال إنها نزلت بعد سورة النصر بمنى ، يعني بعد انتهاء حجة الوداع وسفر النبي ٦ ، واقترب من القول بنزولها في الغدير ! !
فإن صح الحديث عن ابن عمر ، فقد رتق جانباً وفتق جوانب !
قال الأميني في الغدير : ١ / ٢٣٠ :
الذي يساعده الاعتبار ويؤكده النقل الثابت في تفسير الرازي : ٣ / ٥٢٩ عن أصحاب الآثار : أنه لما نزلت هذه الآية على النبي ٦ لم يعمر بعد نزولها إلا أحدا وثمانين يوماً ، أو اثنين وثمانين ، وعينه أبو السعود في تفسيره بهامش تفسير الرازي : ٣ / ٥٢٣ ، وذكر المؤرخون منهم أن وفاته صلى