آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٠
خلافة النبي . . موضوع بسيط
والخلافة بعد النبي ٦ موضوع بسيط وليس معقداً . . فقد قال أهل البيت وشيعتهم إن النبي ٦ نصب علياً ٧ ولياً للمسلمين من بعده ، وأن ذلك كان بأمر ربه عز وجل ، فلا مجال فيه لاختيار قريش أو غير قريش .
وقالت قريش إنه لم ينصب أحداً ، ولم يوص إلى أحد ، وأن ( سلطانه ) ترثه كل قبائل قريش الثلاث وعشرين ، لأن محمداً ابن قريش .
لذلك اختارت قريش بعده شخصاً قرشياً من قبيلة تيم بن مرة ، هو أبو بكر ، ثم اختار أبو بكر قرشياً من قبيلة عدي هو عمر ، ثم اختار عمر بواسطة الشورى قرشياً ثالثاً من بني أمية بن عبد شمس ، هو عثمان . .
ولم يختاروا خليفة من الأنصار ، لأنهم ليسوا قرشيين لاحقَّ لهم في سلطان محمد بن قريش ، ولم يختاروا من بني هاشم ، لأن حقهم في سلطانه ليس أكثر من غيرهم من قبائل قريش ، وقد استكثرت عليهم قريش أن يجمعوا بين النبوة والإمامة !
إنه موضوع بسيط ، يدور حول وجود النص وعدم وجوده . . ولكنه موضوع شائك لا تحب قبائل قريش واتباعها فتحه ، لأنه يضع علامة استفهام كبيرة على نظام خلافتها . .
ولذا تراهم يحذرونك من البحث فيه ، بل حتى من التفكير فيه . . ! ويقولون لك : إنه موضوع صعبٌ معقد ، والكلام فيه حرام !