آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٣٢
تفسيره : مجلد ٦ جزء ١٢ / ٥٠ ! مع أنهما قالا كما رأيت بنزول الآية في مكة ! وبذلك يكونا حملا حديث عائشة على أول البعثة ، كما حملا قول الحسن البصري وأمثاله !
وقد أخذ بهذا القول أيضاً السهيلي في الروض الأنف : ٢ / ٢٩٠ .
والقسطلاني في إرشاد الساري : ٥ / ٨٦ .
وابن العربي في شرح الترمذي : مجلد ٦ جزء ١١ / ١٧٤ .
والعيني في عمدة القاري مجلد ٧ جزء ١٤ / ٩٥ .
وابن جزي في التسهيل : ١ / ٢٤٤ .
والنويري في نهاية الأرب : مجلد ٨ جزء ١٦ / ١٩٦ ، و ١٩ جزء ١٨ / ٣٤٢ . والنيسابوري في الوسيط : ٢ / ٢٠٩ .
والدميري في حياة الحيوان : ١ / ٧٩ . . وغيرهم ، وغيرهم .
وممن أخذ بهذا القول صاحب السيرة الحلبية : ٣ / ٣٢٧ ، وقد اغتنم فرصة الآية وارتباطها بحراسة النبي ٦ لإثبات فضيلة لأبي بكر بن أبي قحافة فقال : ( حراسه ٦ قبل أن ينزل عليه قوله تعالى : والله يعصمك من الناس . . سعد بن معاذ حرسه ليلة يوم بدر ، وفي ذلك اليوم لم يحرسه إلا أبو بكر شاهراً سيفه حين نام بالعريش ) . انتهى .
وبذلك ناقض هذا الحلبي نفسه وجاء بدليل على ضد مراده ، لأن إلغاء الحراسة إذا كان قبل الهجرة ، فلم تبق حاجة لحراسة أبي بكر وغيره في بدر ! على أن أصل وجود عريش للمسلمين في بدر أمر مشكوك ، لأن المسلمين نزلوا بالعدوة القصوى وهي منطقة مكشوفة !
مضافاً إلى أن الحاكم روى رواية وصححها على شرط مسلم ، تذكر أن ثلث المسلمين حرسوا النبي ٦ في بدر ، وهو أمر معقول .