آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٧٨
المسألة الثانية : الآية رد على زعمهم أن النبي ٦ قد سحر
فقد استدل عددٌ من علماء الفريقين بالآية على كذب الروايات التي تزعم أن يهودياً قد سحر النبي ٦ فأخذ مشطه ٦ وبعض شعره ، وجعل فيه سحراً ودفنه في بئر . . وزعموا أن ذلك السحر أثَّر في النبي ٦ فصار يتخيل أنه فعل الأمر ولم يفعله ! وأنه بقي مدة على تلك الحالة رجلاً مسحوراً ! حتى دله رجل أو ملك أو جبرئيل ، على الذي سحره وعلى البئر التي أودع المشط والمشاطة ، فذهب النبي ٦ إلى البئر ، ولكنه لم يستخرج المشط منها ، لأنه كان شفي من السحر ، أو لأنه لم يرد أن يثير فتنة ، فأمر بدفن البئر ! !
فقد روى البخاري هذه التهمة وهذه القصة الخرافية عن عائشة في خمس مواضع من صحيحه ، فقال في : ٤ / ٩١ :
عن عائشة قالت : سُحِرَ النبي ٦ ، وقال الليث كتب إلى هشام أنه سمعه ووعاه عن أبيه عن عائشة قالت سحر النبي ٦ حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله ، حتى كان ذات يوم دعا ودعا ، ثم قال : أشعرت أن الله أفتاني فيما فيه شفائي ؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي .
فقال أحدهما للآخر : ما وجع الرجل ؟
قال : مطبوب !
قال : ومن طَبَّهُ ؟
قال : لبيد بن الأعصم ؟
قال : في ماذا ؟