آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٤١
وأما البخاري وغيره فقد رووا فيها تشريع صلاة الخوف وتشديد الحراسة معاً ! قال في صحيحه : ٥ / ٥٣ : ( عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخبره أنه غزا مع رسول الله ٦ قبل نجد ، فلما قفل رسول الله ٦ قفل معه ، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه ، فنزل رسول الله ٦ وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر ، ونزل رسول الله ٦ تحت سمرة فعلق بها سيفه ، قال جابر فنمنا نومة فإذا رسول الله ٦ يدعونا ، فجئناه فإذا عنده أعرابي جالس ، فقال رسول الله ٦ : إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا ! فقال لي من يمنعك مني ؟ قلت له : الله ، فها هو ذا جالس ، ثم لم يعاقبه رسول الله ٦ .
عن أبي سلمة عن جابر قال : كنا مع النبي ٦ بذات الرقاع فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي ٦ ، فجاء رجل من المشركين وسيف النبي ٦ معلق بالشجرة ، فاخترطه فقال له : تخافني ؟ فقال لا . قال فمن يمنعك مني ؟ قال الله . فتهدده أصحاب النبي ٦ ، وأقيمت الصلاة ، فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين . وقال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر : اسم الرجل غورث بن الحرث ) . انتهى .
وروى الحاكم نحوه : ٣ / ٢٩ ، وذكر فيه أيضا أن النبي ٦ صلى بعد الحادثة صلاة الخوف بالحراسة المشددة ! وقال عن الحديث : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وكذلك روى أحمد قصة غورث في : ٣ / ٣٦٤ و ٣٩٠ ، وذكر فيها صلاة الخوف ولم يذكر نزول الآية !