آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٦٦
ولا يتسع المجال لاستعراض مفاهيم التبليغ وأحكامه في القرآن والحديث ، فهي أجزاء مشرقة من نظرية متكاملة في مهمة الأنبياء : ، حتى أنه تعالى وصف دينه وقرآنه بأنه بلاغ فقال : ( هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب ) . سورة إبراهيم - ٥٢
وقال إنه بلاغ يشمل الأجيال الآتية التي يبلغها الإسلام : ( قل أي شيء
أكبر شهادة ؟ قل الله شهيد بيني وبينكم ، وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ . . ) . سورة الأنعام - ١٩
وأثنى تعالى على أمانة أنبيائه وشجاعتهم في تبليغ رسالاته ، رغم مقاومة الناس واستهزائهم ، فقال عز وجل : ( الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيباً ) . سورة الأحزاب - ٣٩
كما تحدث سبحانه عما لاقاه الأنبياء من تكذيب ، وأذىً ، واضطهاد ، وتشريد ، وتقتيل . . رغم أن مهمتهم كانت مجرد التبليغ عن الله تعالى !
مهمة نبينا ٦ في التبليغ
والذي يتصل بموضوعنا مباشرة هو تبليغ نبينا محمد ٦ فقد قال تعالى عن مهمته ومسؤوليته : ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا ، فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين ) . سورة المائدة - ٩٢ .
( قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم
ما حملتم ، وإن تطيعوه تهتدوا ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) . النور - ٥٤ . ( فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ ، والله بصير بالعباد ) . سورة آل عمران - ٢٠ . فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظاً ، إن عليك إلا البلاغ . الشورى - ٤٨ .