آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٢٤
والفخر الرازي ! والسبب في ذلك أنهم يريدون الفرار من تفسيرها ببيعة الغدير ، ولا يجدون مفراً إلا بأحد أمرين :
إما تفسيرها بأول البعثة والقول بأن النبي ٦ خاف وتباطأ في تبليغ الرسالة فهدده الله تعالى وطمأنه بالعصمة من الناس !
وإما تفسيرها بروايات رفع الحراسة المزعومة التي لا يؤيدها التاريخ ، ولا يساعد عليها نص الآية ، كما سترى .
قال الزمخشري في الكشاف : ١ / ٦٥٩ :
والله يعصمك : عِدَةٌ من الله بالحفظ والكلاءة ، والمعنى : والله يضمن لك العصمة من أعدائك . . . فإن قلت : أين ضمان العصمة ، وقد شج في وجهه يوم أحد ؟ ! . . . قلت المراد : أنه يعصمه من القتل ! وروي عن رسول الله ٦ : بعثني الله برسالته فضقت ذرعاً ، فأوحى الله إلي إن لم تبلغ رسالاتي عذبتك ، وضمن لي العصمة فقويت . انتهى . ونحوه في الوسيط : ٢ / ٢٠٨ .
وقال الرازي في تفسيره : مجلد ٦ جزء ١٢ / ٤٨ - ٥٠ :
( يا أيها الرسول بلغ . . روي عن الحسن عن النبي ٦ قال : إن الله بعثني برسالته فضقت بها ذرعاً وعرفت أن الناس يكذبوني ، واليهود والنصارى ، وقريش يخوفوني فلما أنزل الله هذه الآية ، زال الخوف بالكلية . . .
في قوله : والله يعصمك من الناس سؤال : وهو كيف يجمع بين ذلك وبين ما روي أنه شج وجهه ، وكسرت رباعيته ؟
والجواب من وجهين : أحدهما أن المراد يعصمه من القتل . . . وثانيها : أنها نزلت بعد يوم أحد ) . انتهى .