آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٩٣
آلاف ، وعندما التقوا بهوازن في حنين انهزموا من أول رشقة سهام فسببوا الهزيمة في صفوف المسلمين فانهزموا جميعاً ، كما حدث في أحد !
وثبت النبي ٦ ومعه بنو هاشم فقط ، كالعادة ، وقاتلوا بشدةٍ مع مئة رجعوا إليهم من الفارين حتى ردوا الحملة ، ثم رجع آخرون من المسلمين الفارين . . وكتب الله النصر .
وفي أثناء هزيمة المسلمين ، قامت قريش بعدة محاولات لقتل النبي ٦ ! ! وهو أمر يفتح باب الشك بأن الهزيمة كانت أمرا مدبراً مع قبيلة هوازن ! ! ونكتفي هنا بذكر ما نقله زعيم بني عبد الدار النضير بن الحارث ، الذي سيأتي ذكره في تفسير الآية الثالثة ! وقد نقل ذلك عنه محب له ولقريش ولبني أمية ، هو ابن كثير الشامي ، فقال في سيرته : ٣ / ٦٩١ :
كان النضير بن الحارث بن كلدة من أجمل الناس ، فكان يقول : الحمد لله الذي من علينا بالإسلام ، ومن علينا بمحمد ٦ ، ولم نمت على ما مات عليه الآباء ، وقتل عليه الأخوة وبنو العم .
ثم ذكر عداوته للنبي ٦ وأنه خرج مع قومه من قريش إلى حنين ، وهم على دينهم بعد ، قال : ونحن نريد إن كانت دائرة على محمد أن نغير عليه ، فلم يمكنا ذلك .
فلما صار بالجعرانة فوالله إني لعلى ما أنا عليه ، إن شعرت إلا برسول الله ٦ فقال : أنضير ؟
قلت : لبيك .
قال : هل لك إلى خير مما أردت يوم حنين مما حال الله بينك وبينه ؟