آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٢٦
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس . الآية .
والمقصود أن رسول الله ٦ استمر يدعو إلى الله تعالى ليلاً ونهاراً وسراً وجهاراً ، لا يصرفه عن ذلك صارف ، ولا يرده عن ذلك راد ، ولا يصده عنه ذلك صاد ، يتبع الناس في أنديتهم ومجامعهم ومحافلهم وفي المواسم ومواقف الحج . . . ) . انتهى . وكرر كلامه بلفظه تقريباً في سيرته : ١ / ٤٦٠ .
وقد خلط ابن كثير في كلامه هذا كثيراً ، وتعصب أكثر ! فقد بتر حديث ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) وحذف منه اختيار النبي ٦ خليفته من عشيرته الأقربين بأمر ربه تعالى ، وأورد بدله حديثاً محرفاً ، وفسره المحرف بأن النبي ٦ كان يخاف أن يقتله القرشيون ، فطلب من بني هاشم شخصاً يكون خليفته في أهله ويقضي دينه ، فقبل ذلك علي ٧ ، ثم انتفت الحاجة إلى ذلك بنزول الآية ! !
لقد تجاهل ابن كثير أن النبي ٦ كان مأموراً في تلك المرحلة بدعوة عشيرته الأقربين فقط ، ولم يكن مأموراً بعد بدعوة قريش وبقية الناس ! وأنه لا محل لما حبكته الرواية من خوفه من القتل والأذى !
ثم إن ابن كثير تفرد بربط آية العصمة بآية الأقربين ، ولم أجد أحداً سبقه إليه ولا تبعه عليه ، ولا ذكر هو من أين أخذه ؟ ! وكأن المهم عنده أن يحرف كلام النبي ٦ في حديث الدار ويميع نصه على أن علياً أخوه ووزيره وخليفته من بعده ! وفي نفس الوقت يبعد آية التبليغ عن سورة المائدة ويوم الغدير ! ! وهذا قليل من كثير من عمل ابن كثير ، وإليك الحديث الذي بتره : قال الأميني في الغدير : ١ / ٢٠٧ :