آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٧٤
لقد كان علي ٧ معجزةً وأسطورةً في القوة والشجاعة ، وفي الهيبة والرعب في قلوب الناس . . وأكثر الذين هاجموه في داره كانوا معروفين بالخوف والفرار في عدة حروب . . ولم يكن أحد منهم ولا من غيرهم يجرؤ أن يقف في وجه علي ٧ إذا جرد ذا الفقار ! !
ولكنهم كانوا مطمئنين أن إطاعته للنبي ٦ تغلب شجاعته وغيرته ، وأنه سيعمل بالوصية ، ولن يجرد ذا الفقار ، حتى لو ضربوا الزهراء ٣ وأسقطوا جنينها ! !
وحاصل مسألتنا أن الخلافة القرشية قد ردت أقوال علي بأن عنده مواريث النبي ٦ وعلمه ، ونفت أن يكون النبي ٦ ورث عترته شيئاً ، لا علماً ولا أوقافاً ولا مالاً ! وبذلك صادر أبو بكر مزرعة فدك ، التي كان النبي ٦ أعطاها آل فاطمة ٣ عندما نزل قوله تعالى ( وآت ذا القربى حقه ) !
بل زادت السلطة على نفي كلام علي ، وحاولت أن تستفيد من آية الأمر بالتبليغ التي هي موضوع بحثنا فقالت : من قال إن النبي ٦ قد بلغه وحده أموراً وأحكاماً ، ولم يبلغها إلى الأمة عامة ، فقد اتهم النبي ٦ بأنه قصر في تبليغ الأمة ، وهو نوع من الكفر به ٦ ! ! وليست مقولة عائشة المتقدمة إلا مقولة السلطة في رد قول علي ٧ . . قال البخاري في صحيحه : ٥ / ١٨٨ :
باب يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك . عن عائشة رضي الله عنها قالت : من حدثك أن محمداً ٦ كتم شيئاً مما أنزل عليه ،