آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٠٢
ففي تفسير الصنعاني : ١ / ٢٤٢ : ( عن قتادة في قوله ( وقاتلوا أئمة الكفر . . ) هو أبو سفيان بن حرب ، وأمية بن خلف ، وعتبة بن ربيعة ، وأبو جهل ، وسهيل بن عمرو ) . انتهى .
وقد اختار سهيل بن عمرو البقاء في مكة بعد فتحها ودخولها تحت حكم النبي ٦ ولم يهاجر إلى المدينة كبعض الطلقاء ، ولم يطلب من محمد منصباً كما فعل أبو سفيان ، لأن كبرياءه القرشي وتاريخه في الصراع مع النبي ٦ ، يأبيان عليه ذلك ! !
ومن كبريائه أنه رفض هدية النبي ٦ في أيام القحط والسنوات العجاف التي حدثت على قريش بدعاء النبي ، فأشفق عليهم وأرسل إليهم مساعدة ، وكانت أحمالاً من المواد الغذائية ، فقبلها أكثرهم وكان سهيل ممن رفضوها !
ولكن سهيلاً قبل هدية النبي ٦ في حنين ، ولعل السبب أنها كانت مئة بعير !
إنه تاريخٌ طويلٌ أسود عند الله تعالى ورسوله ٦ ! ولكنه مشرقٌ عند القرشييين ! ومن أجل هذا النسب وهذا التاريخ والصفات ، اجتمعت حوله قريش ( المسلمة ) بعد فتح مكة ، وانضوت تحت زعامته !
فانظر إلى انخداع البسطاء من كتَّاب السيرة والتاريخ . . وتأمل في مكر عباد زعماء قريش منهم !
* *
كان النبي ٦ قد عين حاكماً لمكة بعد فتحها ، هو عتاب بن أسيد الأموي ، وجعل معه أنصارياً . . وهو تعيين له دلالته النبوية البليغة !