آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٢٠
لقد فات هذا الشيخ أن فقه الحديث أهم من سنده لأنه متقدمٌ عليه رتبةً ، وأن مثل هذا الحديث بعيدٌ عن منطق النبي ٦ . . ولو صح فهو يحكي عن ظرف معين ، وليس تشريعاً إلى يوم القيامة !
* *
الحادية عشرة : تخبط الشراح السنيين
في تفسير الأئمة الاثني عشر
إذا أردنا أن نكون أمناء مع النص النبوي ، يلزم أن نقول :
إن كلمة ( من بعدي ) في الحديث الشريف تدل على أن إمامة هؤلاء الاثني عشر تبدأ بعد وفاته ٦ مباشرة ، ولا تدل على أنهم سيحكمون من بعده ، لأنها إخبار عن وجودهم فقط ، سواء كانوا حكاماً أو محكومين .
بل تدل صيغ الحديث المتقدمة عن ابن سمرة وابن مسعود ، على أن الأمة تخذل هؤلاء الأئمة الاثني عشر وتعاديهم ، وذلك يشمل إبعادهم عن الحكم ، ولكن ذلك لا يضرهم شيئاً .
وقد تقدم في تفسير الطبري ( يكون لهذه الأمة اثنا عشر قيماً ، لا يضرهم من خذلهم ، إثنا عشر قيما من قريش لا يضرهم عداوة من عاداهم ) !
وبذلك لا تجد مانعاً من انطباق الحديث على الأئمة الاثني عشر من عترة النبي ٦ حتى لو لم يحكموا ، أو لم يحكم منهم إلا علي والحسن ٨ ، وسيحكم منهم المهدي الموعود على لسان جده الرسول ٦ .