آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٩٥
ففي سيرة ابن هشام : ٤ / ٤٦ :
قال ابن إسحاق : فلما انهزم الناس ، ورأى من كان مع رسول الله ٦ من جفاة أهل مكة الهزيمة ، تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الضغن ، فقال أبو سفيان بن حرب : لا تنتهي هزيمتهم دون البحر ، وإن الأزلام لَمَعَهُ في كنانته !
وصرخ جبلة بن الحنبل - قال ابن هشام كلدة بن الحنبل - وهو مع أخيه صفوان بن أمية مشركٌ في المدة التي جعل له رسول الله ٦ : ألا بطل السحر اليوم !
قال ابن إسحاق : وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبد الدار : قلت اليوم أدرك ثأري من محمد ، وكان أبوه قتل يوم أحد ، اليوم أقتل محمداً ، قال : فأدرت برسول الله لأقتله ، فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي فلم أطلق ذاك ، وعلمت أنه ممنوعٌ مني ! ! . انتهى .
وشيبة هذا قائد آخر من قادة جيش قريش ( المسلمة المؤمنة المجاهدة ! ) يعترف بأنه في حنين عند الهزيمة أو بعدها ( دار ) مرة أو مراتٍ حول النبي ٦ ليقتله ! فتأمل . . ! !
إن الناظر في مقومات شخصيات زعماء قريش ، وتفكيرهم واهتماماتهم ، يصل إلى قناعة بأنهم مردوا على النفاق ، واتخذوا قراراً بأن يكذبوا بكل الآيات والمعجزات التي يأتيهم بها محمد ٦ ، ويكفروا بكل القيم والأعراف الإنسانية التي يدعوهم إليها ويعاملهم بها !
لقد قرروا أن لا يدخلوا في دينه إلا في حالتين لا ثالثة لهما :