آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٠٨
اتخذوا هذا القرآن مهجوراً . وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين وكفى بربك هادياً ونصيراً . سورة الفرقان : ٢٧ - ٣١ .
وفي صحيح مسلم : ٨ / ١٢٢ - ١٢٣ :
قال النبي ٦ : في أصحابي اثنا عشر منافقاً ، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم ! إن رسول الله ٦ قال : إن في أمتي - قال شعبة : وأحسبه قال : حدثني حذيفة ، وقال غندر : أراه قال : في أمتي - اثنا عشر منافقاً ، لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة ، سراج من النار يظهر في أكتافهم ، حتى ينجم من صدورهم .
حدثنا أبو الطفيل قال : كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة ؟ !
قال : فقال له القوم : أخبره إذ سألك .
قال : كنا نخبر أنهم أربعة عشر ، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ، وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد . انتهى . ورواه أحمد في : ٤ / ٣٢٠ ، وغيرها ، ورواه كثيرون .
والنتيجة : أنه لا يبعد أن يكون قصد النبي ٦ أن يخبر المسلمين بأن الله تعالى أقام الحياة البشرية من يوم خلق السماوات والأرض ، وخلق الجنس البشري ، على قانون الهداية والضلال بإتمام الحجة ، وإمهال الناس ليعملوا بالهدى أو بالضلال . . فكان لا بد من وجود عنصري الهدى وعناصر الضلال معاً ، كعنصري السلب والإيجاب في الطاقة ، فألهم النفس