آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٩٦
إذا كان السيف فوق رؤوسهم !
أو صارت دولة محمد وسلطانه بأيديهم !
لقد حاربوا هذا الدين ونبيه ٦ بكل الوسائل حتى عجزوا وانهزموا . .
ثم واصلوا تآمرهم ومحاولاتهم لاغتيال النبي ٦ فعجزوا .
ثم جاؤوا يشترطون الشروط مع النبي ٦ ليأخذوا شطراً من دولته فعجزوا .
ثم جاؤوا يدعون أنهم أصحاب الحق في دولة نبيهم ٦ لأنه من قبائل قريش !
فتأمل في طبيعة هذه الطينة التي استولت على مقدرات الدولة الإسلامية ، وأبعدت عن الحكم أهل بيت نبيها صلوات الله عليه وعليهم ! !
قال في مناقب آل أبي طالب : ٢ / ٢٣٩ :
قال الشريف المرتضى في تنزيه الأنبياء : إن النبي ٦ لما نص على أمير المؤمنين بالإمامة في ابتداء الأمر ، جاءه قوم من قريش وقالوا له : يا رسول الله إن الناس قريبو عهد بالإسلام لا يرضون أن تكون النبوة فيك والإمامة في ابن عمك علي بن أبي طالب . . فلو عدلت به إلى غيره ، لكان أولى ! فقال لهم النبي ٦ : ما فعلت ذلك لرأيي فأتخير فيه ، لكن الله تعالى أمرني به وفرضه عليَّ .
فقالوا له : فإذا لم تفعل ذلك مخافة الخلاف على ربك ، فأشرك معه في الخلافة رجلاً من قريش تركن الناس إليه ، ليتم لك أمرك ، ولا تخالف الناس عليك .