آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٧٢
لو كان المتكلم عن الصحابة غير الرسول ٦ لقالوا عنه إنه عدو للإسلام ولرسوله يريد أن يكيد للإسلام عن طريق الطعن في صحابة الرسول . . ٦ !
ولكن المتكلم هو . . الرسول ٦ . . بعينه . . بنفسه . . وكلامه ليس اجتهاداً منه ولا رأياً رآه ، حتى تقول قريش إنه يتكلم في الرضا والغضب ، وكلامه في الغضب ليس حجة . .
بل هو ، يا عبّاد الصحابة المساكين ، وحي نزل عليه من رب العالمين ! !
إنها حقيقةٌ مرةٌ . . ولكن هل يجب أن تكون الحقيقة دائماً حلوة كما نشتهي . . وأن يكون الحق دائماً مفصلاً على مزاجنا ، مطابقاً لموروثاتنا ؟ !
وماذا نصنع إذا كانت أحاديث الصحابة المطرودين ، المرفوضين ، الممنوعين من ورود الحوض مستفيضة في الصحاح ، وهي في غير الصحاح أكثر . . وهي تصرح بأنه لا ينجو منهم إلا مثل الهمل ! !
قال الجوهري في الصحاح : ٥ / ١٨٥٤ : والهمل بالتحريك : الإبل التي ترعى بلا راع ، مثل النفش ، إلا أن النفش لا يكون إلا ليلاً ، والهمل يكون ليلاً ونهاراً . يقال : إبلٌ هملٌ وهاملة وهمال وهوامل . وتركتها هملاً : أي سدى ، إذا أرسلتها ترعى ليلاً ونهاراً بلا راع . وفي المثل : اختلط المرعى بالهمل . والمرعى الذي له راع . انتهى .
ولكن السؤال هو : لماذا طرح الرسول ٦ موضوعهم في حجة الوداع ؟ !