آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٦٢
ومهما يكن ، فإن من المؤكد أنه يوجد حارثٌ غيره اعترض على النبي ٦ حيث ورد ذكره في تفسير الثعلبي ، وعدد من مصادرنا باسم الحارث بن النعمان الفهري ، وأنه هو صاحب حجر السجيل ، كما تقدم . وكذلك تقدم اسم الحارث بن عمرو الفهري ، في رواية الحاكم الحسكاني ، ورواية الكافي والمناقب .
ومما يؤيد أنه حارثٌ آخر ، أنهم ترجموا لشخص وأولاده ، ولم يذكروا عنه شرحاً ، ولا ذكروا سبب موته . . فقد ينطبق عليه !
قال ابن كثير في سيرته : ٢ / ٤٩٩ : ( عامر بن الحارث الفهري ، كذا ذكره سلمة عن ابن إسحاق وابن عائذ . وقال موسى بن عقبة وزياد عن ابن إسحاق : عمرو بن الحارث ) .
وقال في ص ٥٠٢ : ( عمرو بن عامر بن الحارث الفهري ، ذكره موسى بن عقبة ) . انتهى . وذكر نحوه في عيون الأثر : ١ / ٣٥٨ .
وعليه ، يكون الحارث صاحب حجر السجيل فهرياً ، وليس عبدرياً .
ويكون جابر بن النضر العبدري الذي ورد في رواية أبي عبيد ، صاحب حجر سجيل آخر . . والله العالم .
الأفجران من قريش أم . . . الأفجرون ؟
ورد في مصادر الحديث أن أسوأ قبائل قريش ، وأشدها على النبي ٦ هم بنو أمية ، وبنو المغيرة ، وهم فرع أبي جهل من مخزوم ، وورد وصفهم بالأفجرين . . ولا بد أن نضيف إليهم بني عبد الدار فيكون الأفجرون بالجمع . . وإن كان الإنسان بعد أن يستثني بني هاشم والقلة الذين معهم من قريش ، يشك في من هو الأحسن والأفجر من الباقين ! !