آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٦٠
الحجة كان يوم الاثنين ، فيوم عرفة يوم الثلاثاء ، وعيد الأضحى الأربعاء ، ويوم الجمعة كان ثاني عشر ذي الحجة كما سيأتي . . فيكون قول الراوي إن الجمعة كانت في منى قولاً صحيحاً ، ولكنه اشتبه وحسبها قبل موقف عرفات ، مع أنها كانت بعده !
* *
تاسعاً : إن القول بأن يوم عرفة في تلك السنة كان يوم جمعة ، تعارضه رواياتهم التي تقول إنه ٦ عاش بعد نزول الآية إحدى وثمانين ليلةً أو ثمانين !
فقد ثبت عندهم أن وفاة النبي ٦ في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول ، ومن ٩ ذي الحجة إلى ١٢ ربيع الأول أكثر من تسعين يوماً . . فلا بد لهم إما أن يأخذوا برواية وفاته قبل ذلك فيوافقونا على أنها في ٢٨ من صفر ، أو يوافقونا على نزول الآية في يوم الغدير ١٨ ذي الحجة .
قال السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٢٥٩ :
وأخرج ابن جرير ، عن ابن جريج قال : مكث النبي ٦ بعد ما نزلت هذه الآية إحدى وثمانين ليلة ، قوله : اليوم أكملت لكم دينكم . انتهى . وذكر نحوه في : ٢ / ٢٥٧ عن البيهقي في شعب الإيمان .
وقال ابن حجر في تلخيص الحبير بهامش مجموع النووي : ٧ / ٣ :
وروى أبو عبيد ، عن حجاج ، عن ابن جريح أنه ٦ لم يبق بعد نزول قوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم إلا إحدى وثمانين ليلة . ورواه الطبراني في المعجم الكبير برقم ١٢٩٨٤ ، ورواه الطبري في تفسيره : ٤ / ١٠٦ عن ابن جريح قال : حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين قال : ثنا حجاج