آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٨١
كما ردها الرازي في تفسيره : مجلد ١٦ جزء ٣٢ / ١٨٧ ، قال :
قول جمهور المسلمين أن لبيد بن أعصم اليهودي سحر النبي ٦ في إحدى عشرة عقدة . . فاعلم أن المعتزلة أنكروا ذلك بأسرهم . وكيف يمكن القول بصحتها والله تعالى يقول : والله يعصمك من الناس . . . قال الأصحاب : هذه القصة قد صحت عند جمهور أهل النقل . . إلخ . انتهى .
ولكن هؤلاء قلة من علماء السنة ، فأكثرهم يقبلون أحاديث سحر نبيهم !
وأصل المشكلة عندهم أنهم يقبلون كلام عائشة وكلام البخاري مهما كان ، ولا يسمحون لأنفسهم ولا لأحدٍ أن يبحثه وينقده . . وقد أوقعهم هذا المنهج في مشكلات عقائدية عديدة ، في التوحيد والنبوة والشفاعة . . ومنها أحاديث بدء الوحي وورقة بن نوفل ، وحديث الغرانيق الذي أخذه المرتد سلمان رشدي وحرفه وسماه الآيات الشيطانية . . ومنها أحاديث أن اليهود سحروا النبي ٦ ! وبطل روايتها البخاري عن عائشة !
وقد تحيروا فيها كما رأيت ، ولم يجرؤ أحد منهم على القول إنها من المكذوبات على عائشة ، أو من خيالات النساء . .
والرد الصحيح أن تهمة السحر تتنافى مع أصل النبوة ، وأنها تهمة الكفار التي برأ الله نبيه ٦ ، منها بنص القرآن ، كما تقدم .
أما ردها بآية العصمة فهو ضعيف ، لأنه قد يجاب عنه بأن آية العصمة نزلت في آخر عمره ٦ ، وقصة السحر المزعومة كانت قبلها .
وأما على تفسيرنا للآية ، أن عصمته ٦ من تأثير السحر عليه عقلي ونقلي بنص القرآن . . وأما العصمة في الآية فالقدر المتيقن منها