آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٢١
أقوال العلماء السنيين
اختلف المفسرون والفقهاء السنيون في سبب نزول الآية وفي تفسيرها ، على أقوال عديدة ، أهمها سبعة أقوال ، أحدها موافقٌ لتفسير أهل البيت : ، وستة مخالفة . . ونورد فيما يلي الأقوال المخالفة مع مناقشاتها :
القول الأول
يزعم أنها نزلت في أول البعثة ، وأن الله تعالى بعث النبي وأمره بتبليغ رسالته فخاف على نفسه إذا بلغ ! فامتنع عن تبليغ الإسلام ، أو تباطأ ! فهدده الله تعالى وطمأنه . . فقام النبي ٦ بالتبليغ !
وهذا يعني أن الآية نزلت قبل ٢٣ سنة من نزول سورة المائدة ! وقد ذكر الشافعي هذا التفسير بصيغة ( يقال ) مما يدل على أنه غير مطمئن إليه !
قال في كتاب الأم : ٤ / ١٦٨ :
قال الشافعي رحمه الله : ويقال والله تعالى أعلم : إن أول ما أنزل الله عليه : إقرأ باسم ربك الذي خلق ، ثم أنزل عليه بعدها ما لم يؤمر فيه بأن يدعو إليه المشركين ، فمرت لذلك مدة . ثم يقال : أتاه جبريل ٧ عن الله عز وجل بأن يعلمهم نزول الوحي عليه ويدعوهم إلى الإيمان به فكبر ذلك عليه وخاف التكذيب وأن يتناول ، فنزل عليه : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس . فقال يعصمك من قتلهم أن يقتلوك حين تبلغ ما أنزل إليك ما أمر به ، فاستهزأ به قوم فنزل عليه : فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين . إنا كفيناك المستهزئين . انتهى .