آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٥٥
والأبيات الثلاثة التي وضعناها بين قوسين لا توجد في نسخة ابن هشام ولا ابن كثير المتداولة ، وقد ذكرها الأميني رحمه الله ( ٧ / ٣٦٦ ) في روايته عن ابن كثير . . ومن عادة قدماء الرواة والمؤلفين السنيين أن يحذفوا أمثالها ، لأنها تضر بزعمهم أن أبا طالب رضوان الله عليه مات مشركاً ولم يسلم ! !
وقال الأميني رحمه الله : ( توجد في ديوان أبي طالب أبيات من هده القصيدة غير ما ذكر لم نجدها في غيره .
وقد كان في أمر الصحيفة عبرة * متى ما يخبر غائب القوم يعجب
محى الله منها كفرهم وعقوقهم * وما نقموا من ناطق الحق معرب
فأصبح ما قالوا من الأمر باطلا * ومن يختلق ما ليس بالحق يكذب
انتهى . وهي أبيات من قصيدة طويلة لأبي طالب رضوان الله عليه ، يبدو أنه قالها قبل القصيدة المتقدمة . وقد روى منها الشيخ المفيد رحمه في ( إيمان أبي طالب ) ص ٣٣ ، وكذا ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب : ١ / ٦٠ :
- كما رواها البحراني رحمه الله في حلية الأبرار : ١ / ٧٩ ( و ٨٦ ) ، عن تفسير علي بن إبراهيم بن هاشم قال : حدثنا علي بن جعفر ، قال : حدثني محمد بن عبد الله الطائي ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمير ، قال : حدثنا حفص الكناسي ، قال : سمعت عبد الله بن بكر الأرجاني . . . : ( فقال أبو طالب : يا قوم اتقوا الله وكفوا عما أنتم عليه ، فتفرق القوم ولم يتكلم أحد ، ورجع أبو طالب إلى الشعب ، وقال في ذلك قصيدته البائية ، التي أولها :
ألا من لهم آخر الليل منصب * وشعب العصا من قومك المتشعب
وقد كان في أمر الصحيفة عبرة * متى ما يخبر غائب القوم يعجب