آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٠٨
وبحث السيد النقوي الهندي في عبقات الأنوار : مجلد ٧ و ٨ ، وغيرهما . ونورد فيما يلي خلاصةً لما كتبه صاحب الغدير رحمه الله في : ١ / ٢٣٩ ، قال :
ومن الآيات النازلة بعد نص الغدير ، قوله تعالى من سورة المعارج : سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج .
وقد أذعنت به الشيعة وجاء مثبتاً في كتب التفسير والحديث لمن لا يستهان بهم من علماء أهل السنة ، ودونك نصوصها . .
ثم أورد صاحب الغدير أعلى الله مقامه نصوص ثلاثين عالما سنياً رووا الحديث في مؤلفاتهم بعدة طرق ، وفيهم محدثان أقدم من الثعلبي كما تقدم . .
ثم أفاض في رد الوجوه التي ذكرها ابن تيمية في كتابه منهاج السنة : ٤ / ١٣ ، وأجاب عنها ، ونورد فيما يلي خلاصتها ، قال رحمه الله :
الوجه الأول : إن قصة الغدير كانت في مرتجع رسول الله ٦ من حجة الوداع ، وقد أجمع الناس على هذا ، وفي الحديث : أنها لما شاعت في البلاد جاءه الحارث ، وهو بالأبطح بمكة ، وطبع الحال يقتضي أن يكون ذلك بالمدينة ، فالمفتعل للرواية كان يجهل تاريخ قصة الغدير .
الجواب : أولاً ، ما سلف في رواية الحلبي في السيرة ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة ، والشيخ محمد صدر العالم في معارج العلي ، من أن مجيء السائل كان في المسجد إن أريد منه مسجد المدينة ، ونص الحلبي على أنه كان بالمدينة ، لكن ابن تيمية عزب عن ذلك كله ، فطفق يهملج في تفنيد الرواية بصورة جزمية . . . فحسب اختصاص الأبطح بحوالي مكة ، ولو كان يراجع كتب الحديث ومعاجم اللغة والبلدان والأدب لوجد فيها نصوص أربابها بأن الأبطح