آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٨٠
والرسول ٧ ما سُحِر عندنا بلا خلاف لقوله تعالى : والله يعصمك من الناس . وعند بعض المخالفين أنه سُحر ، وذلك بخلاف التنزيل المجيد !
وقال المجلسي في بحار الأنوار : ٦٠ / ٣٨ :
ومنها سورة الفلق ، فقد اتفق جمهور المسلمين على أنها نزلت فيما كان من سحر لبيد بن أعصم اليهودي لرسول الله ٦ حتى مرض ثلاث ليال . ومنها ما روي أن جارية سحرت عائشة ، وأنه سحر ابن عمر حتى تكوعت يده !
فإن قيل : لو صح السحر لأضرت السحرة بجميع الأنبياء والصالحين ، ولحصَّلوا لأنفسهم الملك العظيم ، وكيف يصح أن يسحر النبي ٦ وقد قال الله : والله يعصمك من الناس ، ولا يفلح الساحر حيث أتى ! وكانت الكفرة يعيبون النبي ٦ بأنه مسحور ، مع القطع بأنهم كاذبون . انتهى .
وممن رد هذه التهمة من السنيين : النووي في المجموع : ١٩ / ٢٤٣ ، قال :
قلت : وأكتفي بهذا القدر من أحاديث سحر الرسول ٦ . . تنبيه : قال الشهاب بعد نقل في التأويلات : عن أبي بكر الأصم أنه قال : إن حديث سحره ٦ المروي هنا متروكٌ لما يلزمه من صدق قول الكفرة أنه مسحور ، وهو مخالف لنص القرآن حيث أكذبهم الله فيه .
ونقل الرازي عن القاضي أنه قال : هذه الرواية باطلةٌ ، وكيف يمكن القول بصحتها والله تعالى يقول : والله يعصمك من الناس ، وقال : ولا يفلح الساحر حيث أتى ؟ ! ولأن تجويزه يفضي إلى القدح في النبوة ، ولأنه لو صح ذلك لكان من الواجب أن يصلوا إلى ضرر جميع الأنبياء والصالحين . انتهى .