آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢١١
ونلاحظ هنا أن النبي ٦ كنَّى عن ذلك الشخص الذي سيبعثه الله على قريش فيضرب أعناقهم على الدين ، بأنه أنا أو رجل مني
( مجمع الزوائد : ٩ / ١٣٣ ) ثم سماه عندما سأله أبو بكر وعمر عنه فقال ( أنا أو خاصف النعل - كنز العمال : ٧ / ٣٢٦ ) وغرضه من هذا الإجمال ، أن لا تتصور قريش أن المسألة بعيدة فتطمع في مشروعها ! بل ينبغي أن تحتمل أن الأمر قد يصدر غداً إلى علي بغزو مكة وقتل فراعنة قريش !
وغرضه ٦ من تعبير ( مني ) أن يبين مكانة علي ٧ ، وأن تعلم قريش أنه مؤمنٌ وأنه هاشمي ، من ذلك الفرع الذي ما زالت تحسده ، وتموت منه غيضاً ! !
فلو أنه ٦ قال لهم : إن علياً سيقاتلهم على تأويل القرآن بعد ربع قرن ، كما قاتلتهم أنا على تنزيله بالأمس ، لطمعوا وقالوا : إذن عندنا فرصة ربع قرن من الزمان ، ولكل حادثٍ حديث !
بل روى في مجمع الزوائد حديثاً قال عنه : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح : أن علياً ٧ كان يعلن في زمان النبي ٦ تهديده لقريش ، ولكل من يفكر بالردة ، بأنه سوف يقاتلهم إلى آخر نفس ، وهو عملٌ وقائي بتوجيه النبي ٦ لمنع قريش أن تفكر بالردة !
قال في مجمع الزوائد : ٩ / ١٣٤ :
وعن ابن عباس أن علياً كان يقول في حياة رسول الله ٦ : إن الله عز وجل يقول : أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ، والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله تعالى . والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على