آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٩٩
انتهى . وقد رأيت أن مسلماً رواه ، ولكن لفظ الحاكم فيه إخبارٌ نبوي باستمرار وجود إمام من أهل بيته ٦ إلى يوم القيامة .
وانظر كيف صوَّر ابن كثير القضية في بدايته : ٥ / ٤٠٨ ، قال :
لما تفرغ النبي من بيان المناسك ، ورجع إلى المدينة خطب خطبة عظيمة الشأن في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة بغدير خم ، تحت شجرة هناك ، فبين فيها أشياء ، وذكر في فضل علي بن أبي طالب وأمانته وعدله وقربه إليه ، وأزاح به ما كان في نفوس كثير من الناس منه ، وقد اعتنى بأمر حديث غدير خم أبو جعفر الطبري ، فجمع فيه مجلدين ، وأورد فيها طرقه وألفاظه ، وكذلك الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر أورد أحاديث كثيرة في هذه الخطبة . انتهى .
فقد جعل ابن كثير القضية أن كثيراً من المسلمين كانوا غاضبين من علي بن أبي طالب ، متحاملين عليه في أنفسهم ، فأوقف النبي المسلمين ٦ في غدير خم ، لكي يثبت لهم براءة علي ويرضِّيهم عنه ، فذكر فضله وقربه منه وأزاح به ما كان في نفوس كثير من الناس منه ) وبين في خطبته ( أشياء ) من هذا القبيل ! وكان الله يحب المحسنين !
ولو كان ابن كثير مؤرخاً من عشيرة بني عبد الدار - الذين قتل علي منهم بضعة عشر فارساً منهم حملوا لواء قريش في وجه رسول الله ٦ - لما كتب بأسوأ من هذا الأسلوب ! فإن المؤرخ المسلم لا يستطيع أن يكتب به إلا . . إذا كان مبغضاً لعلي بن أبي طالب !
فهل عرفت لماذا يحب ( السلفيون ) ابن كثير ويهتمون بنشر كتبه ؟ !
* *