آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٠٤
ويطول الكلام لو أردنا أن نستعرض ما ورد من القرآن والسنة في اختيار الله تعالى لبني هاشم ، واصطفائهم ، وتفضيلهم ، وحقهم على الأمة .
وليس ذلك إلا بسبب أن النبي ٦ وعترته منهم ، فهم جوهرة معدن هاشم ، بل هم جوهرة كل بني آدم .
ويمكن للباحث هنا أن يصل بمعادلة بسيطة ، بشهادة البخاري ، إلى أن هؤلاء الأئمة الاثني عشر هم آل محمد ٦ . . فالأئمة بنص الحديث اثنا عشر اختارهم الله من قريش ، وآل محمد بنص هذا الحديث اصطفاهم الله تعالى كآل إبراهيم . فالأئمة المبشر بهم إذن . . هم آل محمد المصطفون ، المطهرون .
ويؤيد ذلك ما رواه البخاري من أن علياً أول شاكٍ من هذه الأمة يوم القيامة ! فهذا يعني أنه صاحب قضية هامة أعطاها الله الأولوية في محكمته الكبرى على كل قضايا الأمة ، بل على قضايا الأمم قاتبة . . لأنها أعظم ظلامة في تاريخ النبوات والأمم على الاطلاق ! !
قال البخاري في صحيحه : ٥ / ٦ : ( عن قيس بن عبادة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة ) ! ! انتهى .
وبهذا يمكننا أن نفهم قول علي ٧ في نهج البلاغة : ١ / ٨٢ :
والله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم ، فأدخلناهم في حيزنا ، فكانوا كما قال الأول :
أدمت لعمري شُرْبَك المحضَ صابحاً * وأكلك بالزُّبد المقشرة البُجْرَا
ونحن هبناك لعلاء ولم تكن علياً * وحُطْنَا حولك الجُرد والسمرا