آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٣٠
( وعن ابن عباس قال : كان النبي ٦ يحرس ، وكان يرسل معه عمه أبو طالب كل يوم رجالاً من بني هاشم ، حتى نزلت هذه الآية : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ، فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه ، فقال : يا عم إن الله قد عصمني من الجن والأنس ) . رواه الطبراني وفيه النضر بن عبد الرحمن وهو ضعيف .
والنوع الثاني : أصله ما رواه الترمذي في سننه : ٤ / ٣١٧ :
( عن عائشة قالت : كان النبي ٦ يُحرس ، حتى نزلت هذه الآية : والله يعصمك من الناس ، فأخرج رسول الله ٦ رأسه من القبة ، فقال لهم : يا أيها الناس انصرفوا ، فقد عصمني الله . هذا حديث غريب .
وروى بعضهم هذا الحديث عن الجريري ، عن عبد الله بن شقيق قال : كان النبي ٦ يحرس ، ولم يذكروا فيه عن عائشة ) . انتهى .
ورواه الحاكم في المستدرك : ٢ / ٣١٣ عن عائشة أيضاً وقال عنه : ( هذا حديث صحيح الأسناد ، ولم يخرجاه ) . انتهى .
والظاهر أن حديث عائشة يقصد أن الآية نزلت في مكة أيضاً ومعنى
( فأخرج رأسه من القبة ) أي من الخيمة التي كان فيها ، وقال لحراسه انصرفوا .
ويؤيد ذلك أن البيهقي رواه في سننه : ٩ / ٨ وعقب عليه بقول الشافعي المتقدم فقال : ( قال الشافعي : يعصمك من قتلهم أن يقتلوك حتى تبلغهم ما أنزل إليك ، فبلغ ما أمر به فاستهزأ به قوم ، فنزل : فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ، إنا كفيناك المستهزئين ) . انتهى .