آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٨٨
الفرائض والأحكام ، واتساع الدولة الإسلامية ، والمخاطر المحيطة بها ، وإعلان النبي ٦ قرب رحيله إلى ربه . . إلا أن يرتب أمر الحكم من بعده .
بل تدل النصوص ومنطق الأمور ، على أن ذلك كان الهم الأكبر للنبي ٦ في حجة الوداع ، وأن قريشاً كانت تعرف جيداً ماذا يريد ٦ ، وتعمل لمنعه من إعلان ذلك ! وأنها زادت من فعاليتها في حجة الوداع لمنع تكريس ولاية علي والعترة : .
ولا يتسع هذا البحث للاستدلال على المفردات التي ذكرناها . . وكل مفردة منها عليها عدة أدلة . . فنكتفي هنا باستطلاع خطب النبي ٦ في حجة الوداع . . حيث ذكرت المصادر أنه ٦ خطب خمس خطب غير خطبة الغدير ، وكان من حق هذه الخطب النبوية أن تنقلها المصادر كاملة غير منقوصة ، لأن المستمعين كانوا عشرات الألوف . . ولكنك تراها مجزأة مقتضبة ، خاصة في الصحاح المعتمدة رسمياً عند الخلافة القرشية . قال في السيرة الحلبية : ٣ / ٣٣٣ :
( خطب ٦ في الحج خمس خطب : الأولى يوم السابع من ذي الحجة بمكة ، والثانية يوم عرفة ، والثالثة يوم النحر بمنى ، والرابعة يوم القر بمنى ، والخامسة يوم النفر الأول بمنى أيضاً ) . انتهى .
وقد راجعنا نصوص هذه الخطب من أكثر من مائة مصدر ، فوجدنا فيها الغرائب والعجائب ، من التعارض والتضارب ، والمؤشرات والأدلة على تدخلات قريش ورواتها في نصوصها ! ! وكل ذنب هذه الخطب أن النبي ٦ أمر المسلمين فيها بإطاعة أهل بيته من بعده ، وحذرهم من