آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٩٠
تعني أن قريشاً صارواً عبيداً شرعيين للنبي ٦ ، وأنه أطلقهم إطلاقاً فعلياً مع بقاء ملكيتهم له ثم لأهل بيته : ، وحتى لو زعم أحدٌ أن النبي أعتقهم فولاؤهم له ولأهل بيته أيضاً !
ومن هنا حاولوا إنكار اسم ( الطلقاء ) من أساسه ليخلصوا أسيادهم القرشيين من صفة الرق الشرعي للنبي وآله ٦ ! !
ومما صادفته في تصفحي ، ما ارتكبه الشيخ ناصر الدين الألباني من تعصبٍ مفضوح للقرشيين ، حيث ضعف هذا الحديث !
فقال في سلسلة أحاديثه الضعيفة ٣ / ٣٠٧ برقم ١١٦٣ : ( ضعيف . رواه ابن إسحاق في السيرة : ٤ / ٣١ ٣٢ ، وعنه الطبري في التاريخ ٣ / ١٢٠ ، ونقله الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ٤ / ٣٠٠ - ٣٠١ ، ساكتاً عليه . وهذا سند ضعيف مرسل ، لأن شيخ ابن إسحاق فيه لم يسم ، فهو مجهول . ثم هو ليس صحابياً ، لأن ابن إسحاق لم يدرك أحداً من الصحابة ، بل هو يروي عن التابعين وأقرانه ، فهو مرسل ، أو معضل . انتهى .
ولا بد أن الألباني المحدث يعرف وجود هذا الحديث ومؤيداته في المصادر الأخرى ، ولم ير المحدثين والفقهاء وهم يرسلونه إرسال المسلمات ! فمرضه ليس الجهل بالتاريخ والحديث . . بل مرضه حب القرشيين فهو يحاول تخليصهم من صفة الرق الشرعية للنبي وآله الطاهرين ٦ ؟ !
إن مسألة الطلقاء ثابتة مشهورة عند جميع الفرق ، واسم ( الطلقاء ) اسم كالعلم لأكثر قريش ، وهو كثير في مصادر الحديث ، وقد دخلت أحكامه في فقه المذاهب . فقد روى البخاري في صحيحه : ٥ / ١٠٥ - ١٠٦ قال : ( لما كان يوم حنين التقى هوازن ومع النبي ٦ عشرة آلاف والطلقاء ، فأدبروا . . . ) وفي مسلم : ٣ / ١٠٦ : ( ومعه الطلقاء فأدبروا عنه حتى بقي وحده ) أي مع بني هاشم ! ! ونحوه في : ٥ / ١٩٦ وفي مسند أحمد : ٣ / ١٩٠ و ٢٧٩ .