آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٣
وفي دعائم الإسلام للقاضي النعمان المغربي : ١ / ١٥ :
( وروينا أيضاً عن علي بن أبي طالب صلى الله عليه أنه قال : لما أنزل الله عز وجل : وأنذر عشيرتك الأقربين ، جمع رسول الله ٦ بني عبد المطلب على فخذ شاة وقدح من لبن ، وإن فيهم يومئذ عشرة ليس منهم رجل إلا أن يأكل الجذعة ويشرب الفرق ، وهم بضع وأربعون رجلاً ، فأكلوا حتى صدروا وشربوا حتى ارتووا ، وفيهم يومئذ أبو لهب ، فقال لهم رسول الله ٦ : يا بني عبد المطلب أطيعوني تكونوا ملوك الأرض وحكامها ، إن الله لم يبعث نبياً إلا جعل له وصياً ووزيراً ووارثاً وأخاً وولياً ، فأيكم يكون وصيي ووارثي ووليي وأخي ووزيري ؟
فسكتوا ، فجعل يعرض ذلك عليهم رجلاً رجلاً ، ليس منهم أحد يقبله ، حتى لم يبق منهم أحد غيري ، وأنا يومئذ من أحدثهم سناً ، فعرض علي فقلت : أنا يا رسول الله . فقال : نعم ، أنت يا علي .
فلما انصرفوا قال لهم أبو لهب : لو لم تستدلوا على سحر صاحبكم إلا بما رأيتم ، أتاكم بفخذ شاة وقدح من لبن فشبعتم ورويتم ! وجعلوا يهزؤون ويقولون لأبي طالب : قد قدم ابنك اليوم عليك ) . انتهى .
ولا بد أن تكون حادثة دعوة النبي ٦ لبني هاشم قد شاعت في قريش ، ثم في العرب ، فقالوا إن النبي الجديد جمع عشيرته بأمر ربه كما يزعم ، ودعاهم إلى دينه ، وطلب منهم شخصاً يكون وزيره وخليفته من بعده ، فأجابه ابن عمه الشاب الغلام علي . . فاتخذه وزيراً وخليفة !