آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٤٦
فقال عمر : أيةُ آيةٍ ؟
فقالوا : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً .
فقال عمر : إني لأعلم أي مكان أنزلت ، أنزلت ورسول الله ٦ واقف بعرفة . . .
عن طارق بن شهاب : قالت اليهود لعمر : إنكم تقرؤون آية ، لو نزلت فينا لاتخذناها عيداً !
فقال عمر : إني لأعلم حيث أنزلت وأين أنزلت ، وأين رسول الله ٦ حين أنزلت . يوم عرفة وأنا والله بعرفة .
قال سفيان : وأشك كان يوم الجمعة ، أم لا . وروى نحوه في ٨ / ١٣٧ .
وقد روت عامة مصادر السنيين رواية البخاري هذه ونحوها بطرق متعددة ، وأخذ بها أكثر علمائهم ، ولم يديروا بالاً لتشكيك سفيان الثوري والنسائي وغيرهما في أن يكون يوم عرفة في حجة الوداع يوم جمعة ! ولا لرواياتهم المؤيدة لرأي أهل البيت : ، التي تقدمت . .
وذلك بسبب أن الخليفة عمر قال إنها لم تنزل يوم الغدير ، بل نزلت في عرفات قبل الغدير بتسعة أيام ، وقول عمر مقدم عندهم على كل اعتبار .
قال السيوطي في الإتقان ١ / ٧٥ ، عن الآيات التي نزلت في السفر :
منها : اليوم أكملت لكم دينكم . في الصحيح عن عمر أنها نزلت عشية عرفة يوم الجمعة عام حجة الوداع ، وله طرقٌ كثيرة . لكن أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري : أنها نزلت يوم غدير خم . وأخرج مثله من حديث