آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٧١
يهودية قريش . . أوجبت عصمة إضافية لنبينا ٦
تدل الآية الكريمة والنصوص العديدة على أن تبليغ النبي ٦ لرسالة ربه في عترته : ، كان من شأنه أن يزلزل الأمة الجديدة العهد بالاسلام ، ويهدد أصل نبوته ٦ ! فما هو السبب ، والظروف التي كانت قائمة ؟ !
إن مصدر الخطر على ترتيب النبي ٦ لأمر الخلافة من بعده كان محصوراً في قريش وحدها . . وحدها . . فلا قبائل العرب غير قريش ، ولا اليهود ، ولا النصارى . . يستطيعون التدخل في هذا الموضوع الداخلي وإعطاء الرأي فيه ، فضلاً عن عرقلة تبليغه أو تنفيذه !
والظاهر أن النبي ٦ كان شبه آيس من إمكانية تنفيذ هذا الموضوع ، وأنه كان يخشى ظهور الردة من مجرد تبليغه بشكل صريح ورسمي ! والسبب في ذلك طبيعة قريش ، وتعقيدها النفسي ، وتركيبتها الذهنية المراوغة كقبائل اليهود الذين عانى منهم موسى والأنبياء : !
قريش منجم الفراعنة
إذا تغاضينا عن أحاديث طعن النبي ٦ في أنساب زعماء قريش الذين واجهوا آيات ربهم . . وطعن عمه أبي طالب نسابة قريش رضي الله عنه في أنسابهم . . وطعن علي ٧ في أنسابهم . . وقلنا بصحة أنسابهم إلى إسماعيل ٧ . . فإنهم يكونون ذرية إسماعيل الفاسدة ، لأنهم جمعوا بين صفات اليهود المعقدة من بني عمهم إسحاق ، وبين غطرسة رؤساء القبائل الصحراوية الخشنة !