آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٩٧
فنزلت الآية : لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ! !
وروى في المصدر المذكور عن عبد العظيم الحسني عن الصادق ٧ في خبر : قال رجل من بني عدي اجتمعت إليَّ قريش ، فأتينا النبي فقالوا : يا رسول الله إنا تركنا عبادة الأوثان واتبعناك ، فأشركنا في ولاية علي فنكون شركاء ، فهبط جبرئيل على النبي فقال : يا محمد لئن أشركت ليحبطن عملك . . الآية . انتهى . ( أقول : والحديث الأول في تنزيه الأنبياء / ١٦٧ ) .
* *
قريش تتمحور حول زعامة سهيل بن عمرو
على رغم خيانات زعماء قريش بعد فتح مكة وتآمرهم . . فقد حاول النبي ٦ أن يستقطبهم ، فأكرمهم وتألفهم وأعطاهم أكثر غنائم معركة حنين ! وأطمعهم بالمستقبل إن هم أسلموا وحسن إسلامهم . . . إلخ .
لقد أمر الله رسوله ٦ أن يقاوم عُقَدهم بنور الحلم ، وظلماتهم بنور الإحسان . . ! ! ليس من أجل كرامتهم على الله تعالى ، بل من أجل أجيال ستأتي ومسيرة لا بد أن تنطلق في العالم !
وفي هذه الفترة تراجعت زعامة أبي سفيان ، ولم يبق منها عند قريش إلا ( أمجاد ) حربه لمحمد ٦ !
فشخصية أبي سفيان تصلح للزعامة في الحرب فقط وفي التجارة ، ولا تصلح للزعامة والعمل السياسي في السلم ، لذلك تراه بعد أن انكسر في فتح مكة ذهب إلى المدينة وطلب منصباً من محمد ٦ ، فعينه جابياً للزكاة من بعض القبائل ! !