آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٠٢
وتمت المسألة بسلامٍ ولم تقم قائمة قريش ، ولم يصب جابر بن سمرة وغيره بالصمم من لغط الناس عند سماع كلمة عترتي أهل بيتي ، أو كلمة علي ، أو بني هاشم .
ولم تحدث حركة عصيان منظمة ، كما حدثت في المدينة عندما طلب النبي ٦ قبل وفاته بأربعة أيام ، أن يأتوه بدواة وقرطاس ليكتب لهم كتابا لن يضلوا بعده أبداً . .
ولم تحدث حركة ردة نهائياً ، والحمد لله !
ارتاح ضمير النبي ٦ بأنه بلغ رسالة ربه كما أمره . .
وهذه هي الرسالة التي روى الحسن البصري أن الله أمر رسوله بها فضاق بها صدره ، فتوعده ربه بالعذاب إن لم يبلغها ، فخاف ربه وصدع بها . . ولكن الحسن البصري كما قال الراوي راغ عنها ، ولم يخبرهم ما هي !
وكل غلمان قريش إخوة الحسن البصري الفارسي ، يراوغون فيها وفي أمثالها ، ويخفون ما أنزل الله تعالى في عترة نبيه ٦ !
كان النبي ٦ يفكر ربانياً بمستوى أعلى من البيعة . . يفكر على مستوى الأمر الإلهي والاختيار الإلهي ، الذي لا خيرة فيه لأحد ، ولا محل فيه للبيعة ، إلا إذا طلبها من الناس النبي أو الوصي ، فتجب .
فهذا هو منطق التبليغ ، وحسب !
ولذلك لم يشاورهم النبي ٦ في بيعة علي ، لأن اختيار الله تعالى لا يحتاج إلى مشورتهم ، ولا بيعتهم ، ولا رضاهم . .