آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٥٩
طاف أمير المؤمنين ٧ في القتلى ، فوجد عماراً ملقى بين القتلى ، فجعل رأسه على فخذه ثم بكى ٧ وأنشأ يقول :
ألا أيها الموت الذي لست تاركي أرحني فقد أفنيت كل خليل
أراك بصيراً بالذين أحبهم كأنك تمضي نحوهم بدليل
وقال في ص ١٨٠ في باب ما جاء عن أم سلمة :
حدثنا علي بن الحسن بن محمد بن مندة ، قال : حدثنا أبو الحسين زيد بن جعفر بن محمد بن الحسين الخزاز بالكوفة في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ، قال حدثنا العباس بن العباس الجوهري ببغداد في دار عميرة ، قال : حدثني عفان بن مسلم قال : حدثني حماد بن سلمة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن سداد بن أوس قال : لما كان يوم الجمل قلت : لا أكون مع علي ولا أكون عليه ، وتوقفت عن القتال إلى انتصاف النهار ، فلما كان قرب الليل ألقى الله في قلبي أن أقاتل مع علي ، فقاتلت معه حتى كان من أمره ما كان ، ثم إني أتيت المدينة فدخلت على أم سلمة ، قالت : من أين أقبلت ؟ قلت : من البصرة . قالت : مع أي الفريقين كنت ؟ قلت : يا أم المؤمنين إني توقفت عن القتال إلى انتصاف النهار ، وألقى الله عز وجل في قلبي أن أقاتل مع علي .
قالت : نعم ما عملت ، لقد سمعت رسول الله ٦ يقول : من حارب علياً فقد حاربني ، ومن حاربني فقد حارب الله .
قلت : فترين أن الحق مع علي ؟
قالت : إي والله ، علي مع الحق والحق معه ، والله ما أنصف أمة محمد نبيهم ، إذ قدموا من أخره الله عز وجل ورسوله ، وأخروا من قدمه الله تعالى