آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٧٦
بل إن علياًّ وشيعته قالوا إن النبي ٦ قد بلغ الأمة أموراً كثيرة ، تتعلق بعترته وغيرهم كما ترى في كتابنا هذا . . فتبليغه عندهم أوسع مما يقول به القرشيون .
ولكن القرشيين يظلمون علياً ٧ ويفترون عليه ! ! في حين تراهم يتغاضون عن تصريح عمر بأن النبي ٦ لم يبين عدة آيات مثل الكلالة والربا ! كما تقدم في آية إكمال الدين ! وهي تهمة صريحة للنبي ٦ بأنه لم يبين ما أنزله الله عليه ، وأمره ببيانه لعامة الناس ! !
والنتيجة أن الأمر بالتبليغ وأمتثاله لا يتنافى مع تخصيص النبي ٦ لعلي ٧ ٣ بعلوم عن غيره ، لأن ذلك مما أمره بتبليغه له وليس لعامة الناس . . كما لا يتنافى مع التقية التي قد يستعملها النبي ٦ مع قريش أو غيرها ، لأنه مأمور بالعمل بالحكمة لأهداف الإسلام ، وبالتقية ومداراة الناس . . ففي الكافي : ٢ / ١١٧ ، عن الإمام الصادق ٧ قال : قال رسول الله ٦ : أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض .
وفي مجمع الزوائد ٨ / ١٧ ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ : رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس .
وعن بريدة قال : كنا عند رسول الله ٦ ، فأقبل رجل من قريش فأدناه رسول الله ٦ وقربه ، فلما قام قال : يا بريدة أتعرف هذا ؟ قلت : نعم ، هذا أوسط قريش حسباً ، وأكثرهم مالاً ، ثلاثاً . فقلت : يا رسول الله قد أنبأتك بعلمي فيه ، فأنت أعلم . فقال : هذا ممن لا يقيم الله له يوم القيامة وزناً .