آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٦٢
والمتتبع لأحاديث الباب يطمئن بأن الذي حصل هو إسقاط العترة من روايتهم ، بسبب رقابة قريش على أحاديث نبيها ٦ ! والدليل على ذلك : أن نفس المصادر التي روت هذا الحديث ناقصاً في حجة الوداع ، روته تاماً في غيرها ، فيحمل الناقص على التام ! فقد روى مسلم والبيهقي وابن ماجة والهيثمي بروايات متعددة ، وصية النبي ٦ بالقرآن والعترة معاً ، وتأكيداته المتكررة على ذلك . .
ففي صحيح مسلم : ٧ / ١٢٢ : ( عن زيد بن أرقم : قام رسول الله ٦ يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً ، بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي . فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس . قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم ) . انتهى . ورواه البيهقي في سننه ٧ / ٣٠ و ١٠ / ١١٤ .
وفي مجمع الزوائد : ١ / ١٧٠ : ( عن زيد بن ثابت عن رسول الله ٦ قال : إني تركت فيكم خليفتين : كتاب الله ، وأهل بيتي ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض . رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات ) .
ورواه بنحوه : ٩ / ١٦٢ وقال : رواه أحمد وإسناده جيد .