آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤١٥
في كتابه : غريب القرآن ، وقد تقدم ، وهو بمقاييس أهل الجرح والتعديل السنيين مسند مقبول .
الطريق الثاني : حديث الثعلبي عن سفيان بن عيينة
وله أسانيد كثيرة ، وأكثر الذين ذكرهم صاحب الغدير رحمه الله ، رووه عن الثعلبي بأسانيدهم إليه ، أو نقلوه من كتابه .
وذكر السيد المرعشي رحمه الله عدداً منهم في إحقاق الحق : ٦ / ٣٥٨ ، قال :
العلامة الثعلبي في تفسيره ( مخطوط ) : روى بسنده عن سفيان بن عيينة رحمه الله سئل عن قوله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع ، فيمن نزلت ؟ فقال للسائل : لقد سألتني عن مسألة لم يسألني عنها أحد قبلك ، حدثني أبي ، عن جعفر بن محمد عن آبائه رضي الله عنهم ، أن رسول الله ٦ لما كان بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي رضي الله عنه وقال من كنت مولاه فعلي مولاه ، فشاع ذلك فطار في البلاد ، وبلغ ذلك الحارث ( خ . الحرث ) بن النعمان الفهري ، فأتى رسول الله ٦ على ناقة له ، فأناخ راحلته ونزل عنها ، وقال : يا محمد أمرتنا عن الله عز وجل أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا منك ، وأمرتنا أن نصلي خمساً فقبلنا منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا منك ، وأمرتنا أن نصوم رمضان وأمرتنا بالحج فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا فقلت من كنت مولاه فعلي مولاه ! فهذا شيء منك أم من الله عز وجل ؟ !
فقال النبي ٦ : والذي لا إله إلا هو إنَّ هذا من الله عز وجل . فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما