آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٠٧
كما أنه لا دليل على ارتباط استدارة الزمان بالنسيء في كلامه ٦ ، فهو موضوع مستقل عن النسيء وإن اشتبه الشراح في ربطه به !
وبما أن النبي ٦ في مقام توديع أمته ، وبيان مرحلة ما بعده من الهدى والضلال ، والعقائد والأحكام ، وطريق الجنة والنار . . فقد يقصد بإخباره باستدارة الزمن : أن مرحلة جديدة بدأت من ذلك اليوم فما بعده ، من قوانين الهداية والإضلال الإلهي . وأن حركة الزمن المادي قوامها الأشهر الإثنا عشر ، وحركة الزمن بقانون الهداية والضلال معالمها الأئمة الإثنا عشر : ، الذين ينسجم وجودهم التكويني والمادي مع نظام الاثني عشر شهراً في تكوين السماوات والأرض .
ويؤيد ذلك : قداسة عدد الاثني عشر في القرآن ، ونظام الاثني عشر نقيباً الذي شرعه الله في بني إسرائيل ، والإثني عشر حوارياً لعيسى ، وأن النبي ٦ طلب من الأنصار في أول بيعتهم له أن يختاروا منهم اثني عشر نقيباً . . ثم بشر الأمة بالأئمة الاثني عشر من بعده . .
بل تدل الأحاديث الشريفة على أن معالم الضلال في الأمة بعد النبي تتمثل في اثني عشر ( إماماً ) مضلاً من أصحابه ، وقد شدد النبي ٦ على التحذير منهم ! فمقابل كل إمام هدى إمام ضلال ، كما أن مقابل كل نبي عدو من المجرمين ، يعمل لإضلال الناس !
قال الله تعالى : ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً . يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً . لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني ، وكان الشيطان للإنسان خذولاً . وقال الرسول يا رب إن قومي