آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٥٧
وفي معجم البلدان : ١ / ٩٤ :
الأثيل : تصغير الأثل موضعٌ قرب المدينة ، وهناك عين ماء لآل جعفر بن أبي طالب ، بين بدر ووادي الصفراء ، ويقال له ذو أثيل . . . وكان النبي ٦ ، قتل عنده النضر بن الحارث بن كلدة ، عند منصرفه من بدر ، فقالت قتيلة بنت النضر ترثي أباها ، وتمدح رسول الله ٦ :
يا راكباً إن الأثيل مظنةٌ * من صبحِ خامسةٍ ، وأنت موفقُ
بلغ به ميتاً ، فإن تحيةً * ما إن تزال بها الركائب تخفق
مني إليه ، وعبرةً مسفوحةً * جادت لمائحها وأخرى تخنق
فليسمعن النضر ، إن ناديته * إن ان يسمع ميت أو ينطق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه * لله أرحام هناك تشقق !
أمحمد ! ولأنت ضنء نجيبة * في قومها ، والفحل فحل معرق
لو كنت قابل فدية ، فلنأتين * بأعزماً يغلو لديك وينفق
ما كان ضرك لو مننت وربما * مَنَّ الفتى ، وهو المغيظ المحنق
والنضر أقرب من أصبت وسيلة * وأحقهم ، إن كان عتق يعتق
فلما سمع النبي ٦ شعرها رق لها ، وقال : لو سمعت شعرها قبل قتله لوهبته لها . انتهى .
ومن الثابت عن النبي ٦ أنه كان أكره الناس للقتل ، وأنه لم يقتل أحداً إلا عند اللزوم والضرورة . . وحسبك أن جميع القتلى في جميع حروبه ٦ من الطرفين ومن أقام عليهم الحد الشرعي لا يبلغون