آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٥
وفي مجمع الزوائد : ٦ / ٤٩ : عن عبادة بن الصامت أن أسعد بن زرارة قال : يا أيها الناس ، هل تدرون على ما تبايعون محمداً ٦ ؟ إنكم تبايعونه أن تحاربوا العرب والعجم ، والجن والأنس ! فقالوا : نحن حرب لمن حارب ، وسلم لمن سالم .
قالوا : يا رسول الله اشترط . قال : تبايعوني على أن : تشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة ، والسمع والطاعة ، وأن لا تنازعوا الأمر أهله ، وأن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأهليكم .
وعن حسين بن علي قال : جاءت الأنصار تبايع رسول الله ٦ على العقبة فقال : يا علي قم فبايعهم ، فقال علي : ما أبايعهم يا رسول الله ؟
قال : على أن يطاع الله ولا يعصى ، وعلى أن تمنعوا رسول الله ٦ وأهل بيته وذريته ، مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم . انتهى .
ومن الملفت أن مصادرهم روت أن النبي ٦ ضمَّنَ شروط بيعة الشجرة التاريخية في صلح الحديبية مع المهاجرين والأنصار ، نفس هذا الشرط الذي اشترطه على الأنصار قبل الهجرة ! أن يحموه وأهل بيته وذريته مما يحمون منه أنفسهم وأن لا ينازعوا الأمر أهله !
قال النووي في شرح مسلم : ١٣ / ٢ : قوله : في رواية جابر ورواية معقل بن يسار ( بايعناه يوم الحديبية على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت ) وفي رواية سلمة أنهم بايعوه يومئذ على الموت ، وهو معنى رواية عبد الله بن زيد بن عاصم . وفى رواية مجاشع بن مسعود البيعة على الهجرة والبيعة على الاسلام والجهاد .