آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٨٢
كانت مكانة عبد المطلب تتعاظم في قريش وفي قبائل العرب ، وزعماء قريش يأكلهم الحسد منه ! حتى جرُّوه مرتين إلى المنافرة والاحتكام إلى الكهان ، فنصره الله عليهم بكرامة جديدة ، وتعاظمت مكانته أكثر !
ولعل أكثر ما أثار زعماء قريش في آخر أيام عبد المطلب ، أنه ادعى أنه مثل جده إبراهيم ٧ ، ونذر أن يذبح أحد أولاده قرباناً لرب الكعبة . . . إلى آخر قصة نذر عبد الله والد النبي وفدائه !
* *
وما أن استراح زعماء قريش من عبد المطلب ، حتى ظهر ولده أبو طالب وساد في قومه وفي قريش والعرب رغم قلة ماله ، وأخذ مكانة أبيه وجده ، وواصل سيرة أبيه عبد المطلب ومقولاته .
وفي أيام أبي طالب وقعت المصيبة على زعماء قريش عندما ادعى ابن أخيه محمد ٦ النبوة ، وطلب منهم الإيمان به وإطاعته !
وزاد من خوفهم أن عدداً من بني هاشم وبني المطلب آمنوا بنبوته ، وأعلن عمه أبو طالب حمايته لابن أخيه النبي ٦ ليبلغ رسالة ربه بكامل حريته ، وهدد قريشاً بالحرب إن هي مست منه شعرة ! ووقف في وجه مؤامراتها ضده ، وأطلق قصائده في فضح زعمائها ، حتى طعن في أنسابهم إلى إسماعيل . . فسارت بشعره الركبان يمدح فيه محمداً ٦ ، ويهجو زعماء قريش ويسمي زعيم مخزوم أبا الحكم ( أحيمق مخزوم ) كما سماه ابن أخيه محمد ( أبا جهل ) ! !
ونشط الزعماء القرشيون في مقاومة النبوة بأنواع الإغراءات والتهديدات لأبي طالب وابن أخيه محمد ٦ . . ففشلوا !