آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٧٢
وقريش . . باستثناء بني هاشم والقليل القليل من غيرهم ، منجم للتكبر والشيطنة ! فقد حكم الله سبحانه على زعمائها بأنهم فراعنة تماماً ، بالجمع لا بالمفرد ، فقال تعالى : ( إنا أرسلنا إليكم رسولاً شاهداً عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً . فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذاً وبيلاً ) . المزمل ١٥ - ١٦ .
وقال رسول الله ٦ عن عدد منهم لما وقف على قتلى بدر :
( جزاكم الله من عصابة شراً ! لقد كذبتموني صادقاً وخونتموني أميناً . ثم التفت إلى أبي جهل بن هشام فقال : إن هذا أعتى على الله من فرعون ! إن فرعون لما أيقن بالهلاك وحد الله ، وهذا لما أيقن بالهلاك دعا باللات والعزى ) ! ( حلية الأبرار : ١ / ١٢٧ ، أمالي الطوسي : ١ / ٣١٦ ، وعنه البحار : ١٩ / ٢٧٢ ، ورواه في مجمع الزوائد : ٦ / ٩١ ) .
وروى ابن هشام في : ١ / ٢٠٧ قول أبي جهل :
( تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف : أطعموا فأطعمنا ، وحملوا
فحملنا ، وأعطوا فأعطينا ، حتى إذا تحاذينا على الركب ، وكنا كفرسي رهان قالوا : منا نبي يأتيه الوحي من السماء ، فمتى ندرك مثل هذه ! والله لا نؤمن به أبداً ، ولا نصدقه ! ) . انتهى . ورواه في عيون الأثر : ١ / ١٤٦ ، وابن كثير في سيرته : ١ / ٥٠٦ .
وفي تفسير القمي : ١ / ٢٧٦ :
( قال رسول الله ٦ لقريش : إن الله بعثني أن أقتل جميع ملوك الدنيا وأجرَّ الملك إليكم ، فأجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكوا بها العرب ، وتدين لكم بها العجم ، وتكونوا ملوكاً في الجنة . فقال أبو جهل : اللهم إن كان هذا الذي يقوله محمد هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، حسداً لرسول الله ٦ ،