آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٢٧
( وها نحن نذكر لفظ الطبري بنصه حتى يتبين الرشد من الغي : قال في تاريخه : ٢ / ٢١٧ من الطبعة الأولى : إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعاً ، وقلت - وإني لأحدثهم سناً وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً وأحمشهم ساقاً - : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه . فأخذ برقبتي ثم قال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا . قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ) .
وقال الأميني : ٢ / ٢٧٩ :
( وبهذا اللفظ أخرجه أبو جعفر الإسكافي المتكلم المعتزلي البغدادي المتوفى ٢٤٠ في كتابه نقض العثمانية ، وقال : إنه روي في الخبر الصحيح . ورواه الفقيه برهان الدين في أنباء نجباء الأبناء / ٤٦ - ٤٨ . وابن الأثير في الكامل ٢ / ٢٤ . وأبو الفدا عماد الدين الدمشقي في تاريخه ١ / ١١٦ . وشهاب الدين الخفاجي في شرح الشفا للقاضي عياض ٣ / ٣٧ ( وبتر آخره ) وقال : ذكر في دلايل البيهقي وغيره بسند صحيح . والخازن علاء الدين البغدادي في تفسيره / ٣٩٠ . والحافظ السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه ٦ / ٣٩٢ نقلاً عن الطبري ، وفي / ٣٩٧ ، عن الحفاظ الستة : ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبي نعيم ، والبيهقي . وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٣ / ٢٥٤ ) . انتهى .
ثم شكا صاحب الغدير من تحريف الذين حرفوا الحديث لإرضاء قريش ، ومنهم الطبري ، الذي رواه في تفسيره بنفس سنده المتقدم في تاريخه ، لكنه حذف كلام النبي ٦ في حق علي ٧ ، فقال : ثم