آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٨٦
فالحكم الشرعي لقريش حيث خافت ولم تجرؤ على مقاومة النبي ٦ ، لو كانت من أهل الكتاب ، أن يخيرها النبي بين ثلاث خصال : الإسلام ، أو القتال ، أو دفع الجزية والبقاء على دينهم . .
ولكنهم مشركون فهم مخيرون بين الإسلام والقتال فقط ، وقد اختاروا الإسلام ولو تحت السيف . فكان اللازم أن تثبت لهم أحكام المسلمين ، ولكن النبي ٦ رتب عليهم حكم المشركين الأسرى فأطلقهم ( إطلاقاً ) ولم يعتقهم كما قال الطبري !
وهذا الإطلاق لا يعرفه الفقهاء في أحكام الأسرى ! لأن الأسير إما أن يقتل أو يمن عليه ويعتق ، أو يفادى . أما الإطلاق بدون عتق ولا مفاداة ، فهو خاص بقبائل قريش في فتح مكة !
يضاف إلى مصيبة فقهاء البلاط القرشي . . مسألة فقهية ثانية لا حل لها عندهم أيضاً ، وهي : إعلان النبي الأمان لقريش لكل من دخل داره وأغلق بابه ، وكل من ألقى سلاحه ، وكل من دخل دار أبي سفيان . وهو أمان لمشركين في حالة حرب مع المسلمين ليس فيه شرط أن يدخلوا في الإسلام !
ومسألة ثالثة هي حكم أراضي مكة ، وهل أنها بالأصل ، عتيقة من الملكية تبعاً للبيت العتيق ؟
أم أنها مفتوحة عنوة ، فتكون ملكاً لكل المسلمين إلى يوم القيامة ؟
أم أن النبي ٦ أقر ملكية القرشيين فيها بسبب إعلانهم إسلامهم ، فصارت ملكيتهم صحيحة ثم اشترى الناس من القرشيين ومن تبعهم إلى يومنا هذا ؟ !