آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٠٦
فوددت أني سألته فيمن هذا الأمر فلا ينازع أهله . ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر سبب ؟ ووددت أني سألته عن العمة وبنت الأخ فإن في نفسي منهما حاجة ) . انتهى .
وغرضنا من النص بيان حالة الخليفة وأنه يقصد بقوله ( وددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته وإن أغلق على الحرب ) أنه نادمٌ على مهاجمة البيت ، حتى لو كان أهله يعدون العدة لحربه !
وخلاصة القصة : أن أبا بكر أرسل إلى علي ٧ يطلب منه أن يبايعه ، فامتنع علي عن بيعته ، وأجابهم جواباً شديداً ، اتهمهم فيه بخيانة الرسول ٦ .
وبلغ أبا بكر أن عدداً من الأنصار والمهاجرين اجتمعوا في بيت علي الذي كان يعرف ببيت فاطمة ٨ ، فأشار عليه عمر بأن يهاجموا البيت ويهددوهم بإحراقه عليهم ، إن لم يخرجوا ويبايعوا !
وبالفعل هاجمت مجموعة بقيادة عمر بن الخطاب بيت الزهراء ٣ وحاصروه وجمَّعوا الحطب على باب داره ، وهددوا علياً وفاطمة ٨ والذين كانوا في البيت - ومنهم مؤيدون لموقف علي ، ومنهم جاؤوا معزين بوفاة النبي ٦ - فهددوهم إما أن تخرجوا وتبايعوا أبا بكر ، أو نحرق عليكم الدار بمن فيها !
وبالفعل أشعلوا الحطب في باب الدار الخارجي ! !
ولم يشأ علي ٧ أن يخرج إليهم بذي الفقار عملاً بوصية النبي ٦ ، الذي كان أخبره بكل ما سيحدث وأمره فيه بأوامره . . فخرجت إليهم فاطمة الزهراء ٣ لعلهم يستحون منها ويرجعون ،