آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٢١
وفي مسند أحمد : ٤ / ٢٩٨ : عن البراء قال : آخر سورة نزلت على النبي ٦ كاملة براءة ، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء : يستفتونك ، إلى آخر السورة . . . إلى آخره !
ومن يومها دخلت آية الكلالة على الخط ، وشاركت في التشويش على سورة المائدة ! وصار ختام ما نزل من القرآن مردداً بين آيات الربا والكلالة ، وبقية المائدة بما فيها آيتا العصمة من الناس ، وإكمال الدين !
وقد راجعت ما تيسر لي من المصادر السنية في مسألة الربا والكلالة ، فهالتني مشكلة الخليفة معهما ، خاصةً مسألة الكلالة ، حتى أنه جعلها من قضية الهامة على مستوى قضايا الأمة الإسلامية الكبرى ، وكان يطرحها من على منبر النبي ٦ ! واستمر يطرحها كمشكلة كبرى ، حتى ساعات حياته الأخيرة ، وأوصى المسلمين بحلها ! وهو أمر غريب يدل على شعوره العميق بالحرج أمام المسلمين ، لعدم تمكنه من استيعابها ! !
ففي صحيح البخاري : ٦ / ٢٤٢ :
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : خطب عمر على منبر رسول الله ٦ فقال : إنه قد نزل تحريم الخمر ، وهي من خمسة أشياء : العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل . والخمر ما خامر العقل . وثلاث وددت أن رسول الله ٦ لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهداً : الجد ، والكلالة ، وأبواب من أبواب الربا . انتهى .
ورواه مسلم في : ٢ / ٨١ ، بتفصيل أكثر ، وروى نحوه في : ٥ / ٦١ و ٨ / ٢٤٥ ، ورواه ابن ماجة في : ٢ / ٩١٠ ، وقال عنه السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٢٤٩ : وأخرج عبد الرزاق ، والبخاري ، ومسلم ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن عمر . . .